الرئيسية
تجريبي

ما هو الحكم في دمى الأطفال التي تصنع من القماش المحشو بالقطن وهل يجوز رسم العين والفم على رؤوسها أفتونا في ذلك وجزاكم الله خيرا ؟

عرض المادة
ما هو الحكم في دمى الأطفال التي تصنع من القماش المحشو بالقطن وهل يجوز رسم العين والفم على رؤوسها أفتونا في ذلك وجزاكم الله خيرا ؟
7010 زائر
09-06-2015
غير معروف
1
السائل : سائل يقول ما هو الحكم في دمى الأطفال التي تصنع من القماش المحشو بالقطن وهل يجوز رسم العينين والفم على رؤوسها أفتونا في ذلك جزاكم الله خيرا ؟
الشيخ : الذي أراه والله أعلم أن اتخاذ هذه التماثيل أو الدمى بالنسبة للأطفال الصغار هو أمر جائز في السنة لكن التعمّق في تصويرها وتكميلها كما جاء في السؤال ما أرى ذلك لأني ألاحظ شيئا وهذا من دقيق العلم الذي ينبغي على طلاب العلم أن يلاحظوه :
إن لعب الأطفال هذه ووجودها في الدار مع أنها تماثيل للعلماء فيها قولان: أحدهما أنها لا تجوز إعمالاً للنصوص العامة التي تنهى عن التصوير وعن الإبقاء على الصور في البيوت ، ومنهم من يقول أن هذه الصور مستثناة من النصوص العامة صنعا وقُنية وهذا الذي نحن نتبناه ونراه صوابا إن شاء الله ، لكن لا نشك بأن الشارع الحكيم عندما يستثني حكما من نص عام فلحكمة قد تظهر لبعض الناس وقد تخفى على آخرين ، ونحن نلاحظ أن من الحكمة في إباحة هذه اللعب للأطفال الصغار تمرينا لهم على ما يتعلق بشؤون المنزل مما يسمّى اليوم التدبير المنزلي من الخياطة ونحو ذلك ، أما التعمق في تصوير الآذان والعيون والأنف والفم بالخط فهذا له علاقة بما يسمونه بالفن ، والشارع الحكيم أباح هذا لمصلحة ظاهرة بالنسبة للفتيات الصغيرات كعائشة مثلا ونحوها فليس من مصلحة الفتاة أن تعنى بهذه الدقة بالتصوير ، ولذلك يقولون ما كان على خلاف القياس فعليه لا يقاس ، فنحن لا نستطيع أن نتوسّع هنا إلا بما أفاده النص في لعب السيدة عائشة ولم ينقل أنها كانت لعبا بهذه الدقة من التصوير فيكتفى بصنع هذه التماثيل من الخرق ليس إلا ، وأما القول بأن هذا منسوخ لعموم تلك الأحاديث فهذه في اعتقادي غفلة عن بعض الشروط التي يذكرها علماء الأصول في كتبهم من أنه يشترط في معرفة الناسخ والمنسوخ أن يعرف أولا المتقدم والمتأخر وثانيا وهذا أهم ألا يمكن في الأصل التوفيق بين النصّين فإذا تعذّر حينذاك التوفيق صير إلى النسخ أما ادّعاء أن هذا الحكم الخاص هو منسوخ بالنص العام فهذا لا يقول به علماء الفقه أي أصول الفقه أبداً ، وهذا في الوقع يقع فيه بعض الأفاضل من العلماء الذين ينسخون بعض النصوص الخاصة لمعارضتها لبعض النصوص العامة ، والصواب في ذلك أن يخصص النص العام بالنص الخاص ،وإن كان السلف يطلقون على النص المخصص أنه ناسخ وعلى النص العام أنه منسوخ ولكنهم يعنون أن جزءاً من أجزاءه هو المنسوخ ، وإذا لوحظ الفرق بين اصطلاح السّلف واصطلاح الخلف بين الناسخ والمنسوخ زالت أمام طالب العلم إشكالات كثيرة حينما يجد مثلا السيوطي في كتاب الإتقان في علوم القرآن يذكر بأن هناك ثلاثمائة آية تقريباً منسوخة فإنما يعني هو في الإصطلاح العام السّلفي وهو بالاصطلاح الخاص الخلفي التخصيص كما قلنا ، حينئذ يزول الإشكال ثلاثمائة آية منسوخة ،لا يوجد في القرآن مثل هذا الآيات المنسوخة أبداً لكنهم يعنون مخصصة ، على هذا فأحاديث لُعَب الأطفال التي كانت تصنعها عائشة لنفسها والتي كان بعض الأنصار يصنعونها لأولادهم ليشغلوهم بها عن الإفطار عن الطعام ... في رمضان فهذه تكون لُعب بدائية سطحية جداً فقط لتحقيق هذه المصلحة التي أشرنا إليها آنفا والله أعلم .
السائل : بارك الله فيكم .
الشيخ : وإياك .
   طباعة 
1 صوت
الشريط كاملا بصيغة وورد    
المقطع بصيغة MP3    
المقطع بصيغة rm     
الشريط كاملا بصيغة MP3    
الشريط كاملا بصيغة rm     
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 9 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
البحث
البحث في
احصائيات الزوار
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 6860
بالامس : 9534
لهذا الأسبوع : 16392
لهذا الشهر : 63530
لهذه السنة : 2740943
منذ البدء : 82681653
تاريخ بدء الإحصائيات: 12-10-2011 م